عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

563

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

و " علما " نصب على التمييز « 1 » . [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 99 إلى 101 ] كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً ( 99 ) مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً ( 100 ) خالِدِينَ فِيهِ وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلاً ( 101 ) قوله : كَذلِكَ أي : كما قصصنا عليك يا محمد نبأ موسى وقومه نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ أي : من أخبار الأمم الخالية ، وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً يعني : القرآن . ثم توعّد من كفر به فقال : مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ أي : أعرض عن الإيمان بالقرآن فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً حملا ثقيلا من الإثم . خالِدِينَ فِيهِ وحّد الضمير في " أعرض " حملا على لفظ " من " ، ثم جمع فقال : " خالدين " حملا على معناها . وقد مرّت نظائر هذا في مواضع . والنصب في " خالدين " على الحال من الضمير في " يحمل " « 2 » ، والضمير في " فيه " راجع إلى الوزر ، على معنى : خالدين في عذاب ذلك الوزر . وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلًا و " حملا " منصوب على التمييز « 3 » . وقال الزمخشري « 4 » : " ساء " في حكم بئس ، والضمير الذي فيه يجب أن يكون

--> ( 1 ) التبيان ( 2 / 127 ) ، والدر المصون ( 5 / 53 ) . ( 2 ) مثل السابق . ( 3 ) التبيان ( 2 / 127 ) ، والدر المصون ( 5 / 54 ) . ( 4 ) الكشاف ( 3 / 87 ) .